د حافظ أحمد عجاج الكرمي

19

الإدارة في عصر الرسول ( ص )

أثبت » « 1 » أو « الأول أصح وأثبت » « 2 » ، والكتاب يعدّ من المصادر الأساسية في أخبار الأقاليم المفتوحة والتنظيمات الإدارية المتبعة فيها ، ويعتمد بصورة أساسية على روايات الواقدي ( ت 207 ه ) ثم الزهري ( ت 124 ه ) . أما كتابه أنساب الأشراف « 3 » فيعتمد طريقة الترجمة للأشخاص ، والجزء الأول من الكتاب في سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وكثير من أصحابه البارزين فيقدم معلومات عن الشخص ، مولده ونسبه ونشأته ، ويشير إلى الأعمال التي قام بها في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو ذو أهمية خاصة في بيان أسماء ولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمرائه ، وعماله على الصدقات ، ومؤذنيه ، وشعرائه ، وقضاته ، وكانت روآياته في كثير منها مسندة ، ويعتمد في روآياته على الزهري ( ت 124 ه ) ، وابن إسحاق ( ت 151 ه ) ، والواقدي ( ت 207 ه ) وغيرهم ، ثم يعتمد الرواية التي يعتقد أنها الأصح أو الأقرب للصحة . ويبدأ القسم الثاني في تاريخ اليعقوبي ( ت 292 ه ) « 4 » بمولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويشمل بعثته ورسالته ، وكان يقتصر على ذكر الحوادث المهمة ، ولكنه ذكر قوائم بأسماء الولاة والقضاة والعمال الذين بعثهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويلاحظ أن اليعقوبي يغافل الالتزام بالسند ، وكما أنه لا يعنى كثيرا بالتدقيق والتمحيص ومحاولة الترجيح ، واعتمد كثيرا على المعلومات التي قدمتها مصادر الشيعة ؛ تبعا لميله وهواه في التشيع لآل علي رضي اللّه عنه . وأخذت من تاريخ الطبري ( ت 310 ه ) « 5 » في جميع فصول الرسالة ؛ إذ إن الكتاب يعدّ من المصادر الأساسية ، ولا غنى لكل باحث يكتب في التاريخ أو الإدارة عنه ، فلقد استفاد البحث كثيرا من النصوص التي ضمنها في حولياته ، ولا سيما فيما يتعلق بالولاة من حيث سنوات التولية ، والعزل ، والقضاة ، والأمراء ، ومن يتولى الحج بالناس في تلك السنة ، وكذلك أعطى معلومات قيمة عن الغزوات والمعارك التي حدثت في هذه الفترة ، مع ذكر أخبارها بالتفصيل ، من استعداد إلى الخروج ، فالقتال ، فتوزيع الغنائم ، إلى غير ذلك ، أما مصادره فهي متنوعة وغزيرة ، وأهمها القران الكريم ، والسنة النبوية ، والسيرة والفقه ، والشعر العربي . وتأثر الطبري بشكل كبير بعلم الحديث الذي استعمل الأسانيد ، فيذكر الروايات المختلفة التي استوعبت سائر من سبقه من المؤرخين

--> ( 1 ) م . ن ( ص 133 ، 141 ، 166 ) . ( 2 ) م . ن ( ص 169 ، 317 ، 353 ) . ( 3 ) البلاذري ، أنساب الأشراف ، الجزء الأول كاملا . وانظر : ( ج 1 ، ص 293 ، 343 ، 346 ) . ( 4 ) اليعقوبي ، تاريخ ( ج 2 ، ص 80 ، 81 ، 83 ) . ( 5 ) الطبري ، تاريخ ( ص 434 ، 451 ) ، ( ج 3 ، ص 16 ، 169 ، 489 ، 452 ، 553 ) .